جيرار جهامي

16

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف

بعضها ببعض بالرطوبة . فأما النحاس فالرطوبة التي فيه متشتّتة ليس متّصلة بكلية أجزائه ، ولا مخالطة لها كل المخالطة ، فهي تغيب للذوبان ولا تغيب للاحتراق . قال : فأما اللبان وما أشبهه فإنه يشبه الخشب من جهة والنحاس من جهة ، ولذلك يذوب ويلتهب . ( أث ، 205 ، 3 ) أجساد متشابهة الأجزاء - أقول ( ابن رشد ) : إنه يخرج من الأرض أجساد تسمّى المتشابهة الأجزاء كالذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص . قال ( أرسطو ) : والمتشابهة الأجزاء توجد في الحيوان أيضا وفي النبات . فأما في الحيوان فمثل العصب والعروق والجلد والعظام واللحم وما أشبه ذلك . وأما في النبات فمثل الخشب والورق والأصل . وغير المتشابهة توجد في الحيوان كاليد والرجل والرأس وما أشبه ذلك . قال : وجميع المتشابهة هي مركّبة من هيولى رطبة ويابسة ، وتلك هي الماء والأرض . فأما الحرّ والبرد فهما السببان الفاعلان لها والحافظان لا الهيولانيان على ما تبيّن قبل . ( أث ، 206 ، 1 ) أجساد المتنفّسات - إن أجساد المتنفّسات لطيفة متخلخلة سريعة التحلّل ، فلو لم يكن فيها قوة شأنها أن تخلف بدل ما تحلّل منها ، لما أمكن في المتنفّس أن يبقى زمانا له طول ما . ولذا كان هذا كله من أمر هذه القوة كما وصفنا ، فإن هذه القوة هي القوة التي من شأنها أن تصير بالحار الغريزي مما هو جزء عضو بالقوة جزء عضو بالفعل ، لتحفظ بذلك على المتنفّس بقاءه ، ولذلك كان إخلال فعل هذه القوة موتا . ( كن ، 16 ، 17 ) أجسام - قال ( أرسطو ) : ومن الأجسام ما ينكسر ومنها ما ينفرك . والتكسير هو انفصال الجسم إلى أقسام عظيمة القدر . والانفراك هو انفصال الجسم إلى أقسام لطيفة صغيرة القدر . والجسم المنفرك هو الجسم الذي من طبيعته التخلخل والسخافة وذلك كمثل الشمع وما أشبهه . والجسم المنكسر هو الذي ليس من طبعه التخلخل ولا السخافة كمثل الحجارة الصلبة الجاسية . وأما ما كان بعض أجزائه سخيفا وبعضها كثيفا صلبا فإنه ينكسر في بعض أجزائه وينفرك في بعض كمثل الجليد والثلج . وبعض الأشياء لا ينفرك ولا ينكسر ، وذلك كالنار والهواء والماء . ( أث ، 201 ، 10 ) - قال ( أرسطو ) : وبعض الأجسام ينشقّ وبعضها لا ينشقّ . فأما المنشقّ منها فهو اليابس ، والتشقّق هو انفراج بعض الأجزاء . وإذا انفصل الشيء من عرضه سمّي انقطاعا ، وإذا انفصل طولا سمّي انشقاقا . والقطع يكون في الجسم الليّن والشق في الجسم اليابس . وقد يكون الشقّ والقطع معا في بعض الأجسام كالخشب الرطب الذي فيه مع الرطوبة يبس ، وتكون الرطوبة واليبوسة منه في جزئين مختلفين لا في جزء واحد ، لأن الواحد لا يقبل التضادّ في ذاته . ( أث ، 203 ، 9 ) - قال ( أرسطو ) : وبعض الأجسام تنحرق